ابراهيم السيف

352

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وللّه من مؤمن صادق * تقي به كل خير قمين « 1 » مناقبه جمة دوّنها * بكلّ يراع يغيض المعين « 2 » فرحمة ربي ورضوانه * على روحه البر في كل حين * * * وصبرا « بني الشّيخ » لا تجزعوا * فقبلا ثوى سيد المرسلين وفيه العزاء لمن تعده * وكل المصائب عنه تهون فلوذوا إلى اللّه واسترجعوا * رجاء لما وعد الصابرين ونموا لنا غرسه إنكم * وطلابه بعده تسألون وبالرمز للفال أرخ وقل * يبشر مثواك في الصالحين ومن ترجمة للشّيخ القرعاوي كتبها الشّيخ البسّام في كتابه « 3 » ننقل منها ما يلي : وكان مجوّدا للقرآن ، وله صوت رخيم ، وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، يصدع بالحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وكان يتجول في شوارع عنيزة وأسواقها لهذه الغاية ، فلا يرى متخلفا عن الجماعة في المسجد ، أو امرأة لابسة شيئا من زينتها إلا علاه بعصاه وزجره بلسانه ، حتّى صار له هيبة وسطوة ، يحذره منها الكسالى والمتهاونون ، وأوذى في سبيل اللّه لكنه صبر وصابر . وفي عدّة مرات فتح مكتبا لتعليم الأطفال القرآن الكريم

--> ( 1 ) القمين : الخليق الجدير . ( 2 ) يغيض : أصله المكان الذي يغيض فيه الماء . ( 3 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 3 / 400 ) .